الدكتور عبد الواحد ابن ياسر وحياة التراجيديا في فلسفة الجنس التراجيدي وشعريته[1]:

كتبهاعبد اللطيف درويش ، في 27 فبراير 2008 الساعة: 21:20 م

الدكتور عبد الواحد ابن ياسر وحياة التراجيديا في فلسفة الجنس التراجيدي وشعريته[1]:

أقبل الناسك الأغر الدكتور عبد الواحد ابن ياسر على هتك الصمت الرهيب للتراجيديا، ملبيا بذلك دعوة الإشكالي والرهيب"الديوننيزوسي".  وأرخ لميلاد منفلت وعصي لم يرضخ إلا لنفر قليل ممن أوتوا الصبر، ومكابدة عنت البحث ، والحرفة التي خذلت كثيرا من الذين سودوا مجلدات باتت أغذية لقمامة الكتابة المسرحية.  إن الدكتور عبد الواحد ابن ياسر من الكتاب المقلين الذين لا تغريهم الكثرة التي لا طائل منها، ويؤثر السير على خطى سلفه ابن خلدون وغيره من الشموع القليلة التي أوكل لها أن تضيء العوالم المظلمة للثقافة العربية.  ومولوده الذي جاد به على متيمي المسرح والدراسات المسرحية هو تركيب لتجارب ثرة؛ كان فيها دكتورنا العزيز ممثلا، ومؤلفا، وأستاذا، وباحثا، وأخيرا،وليس آخرا، مؤلفا في ضرب مسرحي عز على من ابتليت بهم الدراسات المسرحية -على مضض- الخوض فيه.  إن لساني لم تسعفه كلمات الإعجاب التي هلت مع قراءة آخر جملة من هذا العمل الرصين والمعطاء؛ أعترف أنني عشت لحظات جميلة طهرت[2] نفسي مما علق بها من عفن مسودات كتبةécrivants[3] المسرح، وفي حديث مع دائرة من الأحبة اكتشفت أنني لم أكن الوحيد الذي جنا القطوف الدانية لعمل الدكتور عبد الواحد ابن ياسر؛ بل كل واحد من هؤلاء  الأحبة جنا ثمرة المعرفة، ولم يصب بلعنة الطرد من النعيم المعرفي الذي بسطه كتاب "حياة التراجيديا".  إن كتاب الدكتور عبد الواحد ابن ياسر أخرجني من صمتي الذي لم تستطع إلا تجارب قليلة جدا أن تنطقه[4].  وجعلني وأنا المقل في الكتابة عن الآخرين أكتب بدون تردد، أو خوف، من لائمة لائم على إغفال عمله، وإيثار كتاب الدكتور ابن ياسر.  إنني وأنا أكتب عن الإحساس الجميل الذي أنعم به علي كتاب حياة التراجيديا، أحسست في نفس الآن بصعوبة البحث العلمي والكتابة الجادة، وقدرت حق تقدير العناء، والمشقة، والصبر، ونكران الذات وغيرها من الصفات الحميدة التي اتسم بها الباحث الدكتور عبد الواحد ابن ياسر.  إن هذا العمل- الذي هو في أصله أطروحة دكتوراة دولة- له الحق في أن يتباهى، ويعرض نفسه S’exhiber دون خجل، أو تواضع مفتعل.  إنه عمل يسمح لصاحبه أن يشهره أمام الملأ؛ فالكتب التي تمنح لصاحبها مثل هذا الإحساس عزيزة ونادرة. 

وأحيل العاذل، واللائم، والمشكك في صحة الحصاد الثمين الذي جنيت ثماره من هذا الكتاب "حياة التراجيديا " على محتوياته، ولن أمُنّ عليه ما قطف من ثماره، بل أتمنى أن يأخذ أكثر مما أخذت، وإن اقتصر على قدر ما أخذت، ففيه من العلم والمعرفة، ما يزيل غشاوة وسخف  مائات"المخطوطات" التافهة والمتهافتة.

 المحتويات:

القسم الأول:

التراجيديا الإغريقية وتكون الجنس التراجيدي

الفصل الأول:

الطقس الديني وتكون الجنس الدرامي؛

الفصل الثاني:

تكون التراجيديا الإغريقية وتاريخيتها؛

الفصل الثالث:

قوانين التراجيديا الإغريقية؛

الفصل الرابع:

الموضوعات الرئيسة في التراجيديا؛

القسم الثاني: عودة التراجيديا

الفصل الخامس:

العنف والتاريخ في التراجيديا؛

الفصل السادس:

انشطار الجوهر والعالم في تراجيديات راسين؛

الفصل السابع: المأساوية المعاصرة وموت التراجيديا…..

بقيت الإشارة إلى أن الدكتور عبد الواحد ابن ياسر يشغل منصب أستاذ للتعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة القاضي عياض بمراكش-المغرب.

ختاما

هنيئا للكاتب عبد الواحد ابن ياسر بمولوده  الجديد، وطوبى له و لأمثاله ممن اكتووا بنار الكتابة الجادة…

 عبد اللطيف درويش بعيدا عن النقد، قريبا من المعرفة




[1] الطبعة الأولى، مراكش،2006.

[2] بالمفهوم الكاتارسيسي

[3] كما يحلو لرولان بارث تسميتهم

[4] تجربتا عمر ولقاضي وأحمد بوزفور.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الدكتور عبد الواحد ابن ياسر وحياة التراجيديا في فلسفة الجنس التراجيدي وشعريته[1]:”

  1. هنيئا لك أخي درويش بصدقك ووفائك لزملائك الجامعيين.



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق