الجحيم هو الآخر[1]دراسة نقدية لكتابات خليل عبد الكريم:
إننا نقف مشدوهين أمام الحملة المسعورة التي شنها الشيخ خليل عبد الكريم على العرب وثقافتهم، والتي لم نر لها نظيرا في جميع الكتابات التي اهتمت بالعرب. ولا نجدها حتى عند أعداء العرب المعلنين. وقبل أن نسترسل في تبيان صورة العرب وحياتهم خاصة الجنسية عند خليل عبد الكريم، نوضح أننا لا ننتقد خليلا من نفس التوجهات التي انتقده بها بعض مفكري التيار الإسلامي. لأننا نراها جانبت الصواب وسقطت في فخه كذلك. وبادلته العداء الذي خص به العرب بعداء أهوج وغير عقلاني وعوض أن يفطن لمكامن الضعف في فكر خليل عبد الكريم شن حربه على الفكر الماركسي معتبرا أن ما فاه به هكذا الكاتب هو نتيجة لتعلقه بالفكر الماركسي. ونحن نعرف أشد المعرفة أن الفكر الماركسي واجه بقوة كل النظريات العنصرية والقومية أو المركزيات الفكرية التي هي أس فكر خليل عبد الكريم. إننا نجد مرجعية هذا الكاتب في الفكر الفاشي والنازي اللذين عاملا بوحشية كل من لم يخضع لتصنيفاتهما الثقافية. فاتهام جنس معين -العرب هنا- بأخس التهم وسبهم علانية، وذم أصولهم، ومنابتهم. لا يمكن أن يدخل إلا في خانة الفكر الاستئصالي الذي كان ديدن الفكر المتطرف والعنصري. ولكي تبدو مقاربتنا أكثر جدية واحتراما لأصول النقد البناء- البعيد عن رد الفعل المتسرع والاندفاعي الذي غالبا ما يكون القانون السائد في كل السجالات الفكرية، والذي أضعنا بسببه فرصا حقيقية لبناء فكر متعدد يؤسس لمبادئ احترام الغيرية والاختلاف- نعتمد في مناقشتنا لفكر خليل عبد الكريم على كتبه التي تناولت موضوعتي أطروحتنا، ونقصي كل ما قيل وحيك عن هذا الكاتب وهو بريء منه، أو لم يعبر عنه في كتبه. ولقد اعتمدنا كتبالنص المؤسس والعرب والمرأة، حفرية في الإسطير المخيم، ومجتمع يثرب، العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدي والخليفي. وهي كتب خلقت ضجة عارمة، وردود فعل قوية ذهبت إلى حد المطالبة بهدر دم خليل عبد الكريم. كما أنها استفزت عددا لا يستهان به من ردود الفعل على مستوى الكتابة وإن كنا نراه في مجمله غثا، ووليد لحظة غضب، وفورة طيش، وهذا ما نسعى إلى تجنبه. ومناقشة ما جاء في كتابات هذا الشيخ[2] باحترام وتؤدة، ونعلن منذ البدء أننا لن نصدر أحكاما بغير حجج، ولن نتطاول على الجهد الفكري لهذا الكاتب، فقط، لأن الكل أعلن الحرب عليه. إننا اعتبرنا كتب عبد الكريم تنطلق من عرقية فرعونية[3] مركزية تنظر للعرب وتاريخهم من منظر كراهية وتعتبرهم المسؤولين الحقيقيين عن التخلف والكبوات التي تعيشها بلادهم.
1- في مدح المركزية المصرية-الفرعونية و ذم بداوة العرب و قلة حظهم من الحضارة:
إن الصورة التي نمّطها خليل عبد الكريم عن العرب، نجدها جلية في كتبه التي ذكرناها، ويربط بين لسانهم ومضمون حضارتهم. ومخافة منا أن نتهم خليل عبد الكريم باستلهام طريقة اشتغاله- عن المعجم العربي وعلاقته بالحياة العربية: الثقافية والاجتماعية والجنسية- من كتاب مشهور سبق كتاباته بعقدين من الزمن تقريبا وهو كتاب الفرنسية مارينا ياغيليوMarina Yaguello الكلمات والنساء Le s mots et les femmes[4]. وقبل أن نعقد مقارنة بين هذين الكتابين نبين مظاهر التجني التي تتكرر وبنفس الصيغة والأسلوب والعبارة وعلامات الترقيم في الكتب الثلاثة، ولهذا سنسوق أمثلتنا من كتابه عن الإسطير المخيم[5] لأنه أتقنهم طبعا، وأقومهم على مستوى الإخراج. يقول عبد الكريم في انتقاد العرب:( إن أصحاب اللسان العربي درجوا على ركوب البعير والخيل والتعامل معهما كما يتعامل الإنسان المُتبّدّي مع الحيوان فإنهم قد أطلقوا على فعل تماسهم بالمرأة أسماء تنطلق من ذات الأرضية فهو: الاعتلاء والامتطاء والدرس(دَرَسَ الناقة: راضها) والحتأْ(حَتَأَ شكيمة الفرس: شدّها وأحكمها) والهرِْج(هَرَجَ الرجل بفرسه=جرى به وهَرَجَ الفرس عدا يعدو) واللّخْب(لَخَبَ بعيره لطمه ليسير) …)ص9. هذه الأوصاف الأسماء يجد خليل عبد الكريم ليجد لها مطابقات في أوصاف العرب للمرأة من خلال اعتماده على المعاجم التي يعتبرها:( المعاجم والقواميس وخاصة التراثية هي مستودع لغة العرب، هي التي حفظت ألفاظها وجملها وتراكيبها والذين وضعوها وصنّفوها قاموا بخدمة تجل عن الوصف ورغم المطاعن التي وَجّهت لبعضها في طرائق التنسيق والتبويب فإنها(=المطاعن) لا تنقص من قيمتها ولا تنال من قدرها ولا تخدش مكانتها)،ص14. ويعتبر دراسته عن العرب من خلال معاجمهم فتحا جديد اختص به وحده:( ولكنني أزعم أنني أضيف جديدا عندا أقرر أن القواميس والمعاجم وما إليها والتراثية منها حصرا وتحديدا تضم بين دفتيها كنوزا من الصعب بله من المستحيل تقدير نفاستها وثمانتها من العلوم والفنون والمعارف في شتى المناحي=الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية والتربوية…الخ)ص14، ويضيف بكل غلظة وصَلَفٍ(…ومن يتفرس فيها ويُفلّيها يستطيع أن يخرج بالكثير الكثير عن بني يعْرُبِ بن يَشْجُب[6] )، ص14/15. ويخبرنا خليل باكتشافه الفريد-هكذا- الذي لم يفطن إليه علماء اللغة العربية قديمهم وحديثهم:(لقد كنت أعتقد-كغيري- أن لها(=القواميس والمعاجم) وظيفة يتيمة هي رفع الحجاب عن غوامض الكلم وتفسيرها وشرحها وتبيينها…الخ. بيد أني فوجئت مفاجأة مذهلة وهي أنها دوائر معارف كاملة شاملة فيها علوم شتى وآداب ثرّة وفنون طريفة…الخ.) وسنبين لاحقا أن علماء أجلاء عربا وغير عرب قاموا بدراسات جادة وعميقة قبل عبد الكريم خليل. وحتى لا يبدو للبعض أننا نتحرك من منطلق عروبي ضيق، أومن منطق انصر أخاك ظالما أو مظلوما نسوق ما أمكن من الاستشهادات التي تبين تضخم الأنوية المرضية عند هذا الكاتب محاولين تقويمها بالحجة والدليل-دون ادعاء ولا صلف-:( ولكنني صاحب فكرة المقارنة بين نظرة العربي إلى البعير والفرس ونظرته إلى المرة[7][8]، وإسقاطه لنعوتها الحسنة أو الرديئة عليها وكيفية رؤيته لطقس الاتصال بها من ذات الزاوية التي يمارس بها ركوب الناقة والفرس فكلاهما في قرارة نفسه البدائية والتي لم تتخللها أشعة الحضارة اعتلاء وامتطاء ووطء ودرْس…الخ. فضلا عن أن القواميس والمعاجم وضعت تحت باصرتنا المقاييس التي استقر عليها ذوق ذلك العربي ليُغيّر بها جمال بدن المرة ونحن لا نصادر على حكم القارئ أو نوحي له بشيء عندما نقرر أن كل ما أهمه هو الجسد الأنثوي وإن شئت الدقة شطره الأسفل أما باقي آفاقها: النفسية والمعنوية والأدبية والروحية…فهو خارج حدود حُسْبانه وبعيد عن اهتمامه وقصيّ عن تفكيره…) ص16/17. إن خليل عبد الكريم يراهن على كسب أو استدراج القارئ بمدحه وإعطائه صفات الحذق والملم بالأشياء إنها طريقة للاستدراج نهجها إلى حد الملل والقرف. وفي كل مرة نجده يستنتج من التراث العربي استنتاجات لا يجود بها منطوق النص إلا له، فهو في انتقاده للعرب يلتجئ إلى دكتاتورية البيولوجيا ليبين للعالم أن العربي لا يتغير بتغير الزمن وأن اللاحق هو نسخة طبق الأصل للعربي الأول، ولا أمل في تغيير هذا، يقول
ومن المؤكد أن هذا المنزع ورثه اليعربي الحديث وهو كامن فيه الآن ونحن على مشارف القرن الواحد بعد العشرين من الميلاد بسبب قوة أو رسوخ الْجِينَاتِ الوراثية المعنوية والتي لا تقل عن الجينات الوراثية الجسمية…والذي يجادل في هذه الحقيقة التي لا يفلت من حكمها[9] الصارم عربي أو أعرابي من المحيط إلى الخليج ولو حاز أرقى الإجازات العلمية من بلاد الفرنجة فهو إما مغالط مأفون[10] أو معاند لجوج…)، ص17. هكذا فلم يعد العربي هو الآتي من صحراء الجزيرة العربية، النهم الذي لا يرتوي عطشه الجنسي؛ بل كل العرب حتى الذين يبعدون عن الجزيرة العربية- أكثر من مصر عن هذه الجزيرة-. وهو(=خليل) في هذا الجمع كيف له أن يستثني المحروسة مصر التي اعتدى عليها الأعراب وقوضوا معالم حضارتها الفرعونية والراقية !؟. إننا أمام حالة من الحالات الفصامية التي لا يتقنها إلا بعض المثقفين المصريين. الذين ومن سوء حظهم آمنوا بدكتاتورية البيولوجيا. وطبقوها على العرب ونسوا بأن دكتاتورية الجغرافيا لا مناص منها، وأن مصر سواء أبى أو قبل طه حسين وخليل عبد الكريم وغيرهما شرقية، وتنتمي إلى خارطة هذا العالم العربي المتخلف الذي يرفضونه[11]. ولا يمكنها أن تنتقل إلى الضفة الأخرى للمتوسط جسدا وروحا وثقافة. وكما أسلفنا فهذه الأفكار الضاربة في التطرف، وجلد الذات. يحاول خليل عبد الكريم أن يمررها -كما قلنا سالفا- إلى القارئ بنوع من التزلف والإطراء:( والقارئ الحصيف المحايد الذي قلع من نفسه العواطف ومؤثرات العصبية الطاغية سوف يتوصل إلى هذه الحقيقة(=دوام تخلف العربي) بمنتهى اليسر والسهولة أي أنه في غير حاجة لتحريض أو إيحاء إليه من جانبنا)، ص17. إن الحياد الذي يبحث عنه الكاتب في قارئه نجده أول من ينكثه، ونسوق بعضا من الاستشهادات التي تنم عن عصبية طاغية عن العرب، يقول في كتابه النص المؤسس ومجتمعه[12] متحدثا عن العرب:(… إن الأخذ بالثأر عرف مستقر لديهم وعادة مركوزة[13] في نفوسهم وتقليد راسخ في وجدانهم حتى إنهم عندما دعسوا[14] أرض الكنانة[15] بخيولهم المبروكة !!! وغزوها واستوطنوها واستعمروها ونهبوها بقيادة عمرو بن العاص ـ ذلك الذي فعل الأفاعيل في مصر المحروسة هو وجنوده الأعاريب ـ جلبوا معهم هذه العادة الحضارية الرائعة ـ يا للأسف ـ وما زالت رغم ذهاب أكثر من أربعة عشر قرنًا مُعششة في الأقاليم التي استوطنوها بحد السيف ثم عدنوا[16] فيها مثل الصعيد ومحافظة الشرقية).[17]. إن المحروسة أخلت بصفتها ولم تعد محروسة ولا مصونة[18] لأن هؤلاء الأعراب وقائدهم عمر بن العاص افتضوا صونها ووقارها !؟… فمصر التي يتغنى بها الكاتب ويتحدث عن تاريخها وقوتها والتي لا تقهر، يقر بأن العرب الذين استعمروها ونشروا فيها الفساد، هم -حسب زعمه-:(… هؤلاء العرب الأجلاف[19] يخبرنا تاريخهم المجيد ! ؟؟ بل يؤكد أن الجبن طبيعة فيهم والخسة غائرة في حنايا نفوسهم والنذالة من مقومات تكوينهم ولا تردعهم إلا القوة ولا يعملون حسابًا إلا للغلبة فهم لا يستأسدون إلا على النحيف الأعجف المهزول، أما إذا لاحت لهم أي بارقة منعة فإنهم يولون الأدبار)[20]. إننا نلتجئ إلى شرح الكلمات[21]علنا نبين للقارئ أن خليل عبد الكريم لا يحسن استعمال المعجم، الذي اتخذه كدليل وحجة، ووسيلة إثبات على الصفات المذمومة التي يلصقها بالعرب. فهو يصف العرب بالأجلاف أي بالقسوة والغلظة، وفي نفس الآن يصفهم بالجبن والخوف، وهذه من أكبر المفارقات. ثم إننا نستخرج من استشهاده هذا أنه محروسته كانت وقت فتحها-غزوها حسب رأيه- نحيفة وعجفاء ومهزولة. أليس هو القائل إن العرب لا يستأسدون إلاّ على من هو أضعف منهم؟ فمصر لم تمتنع ليولي العربي الأدبار؛ أي أنها لم تكن في مستوى القوة والمنعة التي يتحدث عنهما. ويتحدث عن النظرة:(المتعالية للعرب والعربان والأعراب الأعاريب وما ترسب في وجدانهم أنهم أرقى منهم في سلم الحضارة)[22] إنه يتهم العرب بتضخم الأنا وبادعاء أشياء ليست من شيمهم، فباعهم في الحضارة هزيل، وحظهم منها قليل؛ إن لم نقل منعدم-حسب رأيه- . إن الكسل صفة لصيقة بالعرب؛ فهم لا يقتاتون إلا من عرق الآخرين بله من فروج محظياتهم:( أولئك العَرَبة يجري في دمائهم التعيش من الدخول الريعية[23] التى تأتى دون بذل أي مجهود …و أنهم ارتكزوا في معايشتهم على عرق العُبدان بل وعلى ما تدره أفخاذ جواريهم دون أن يشعروا فيه بأي معرّة أو منقصة أو إخلال بالرجولة أو خدش للحياء والفحولة أو مساس بالكرامة.)[24] ويعتبر أن العرب لا غيرة عندهم ولا كرامة وفي هذا السياق يصف عمروا بن العاص[25] بأنه عاش بفضل هذا، و يذهب عبد الكريم بعيدا ليفسر عداوة عمرو بن العاص وكرهه لمصر، والمعاملة القاسية التي عامل بها المصريين لعقدة لازمته منذ الطفولة هي إحساسه بالنقص والغبن لأن والده كان يطعمه بفضل إيرادات فرج جارية قبطية:( أليس من مهازل التاريخ أن هذا الدَّيُّوث الذي عاش على دخل الإماء القحاب هو والد ( عمرو)[26] الذي غزا مصر أم الدنيا والحضارة، وفعل هو وجنوده فيها الأفاعيل؟.. هل يمكن أن نرجع أعمال ( ابن الديوث ) التى ارتكبها في المحروسة إلى نتيجة لعقدة نفسية ترسبت في أعماقه منذ الصغر وهو يرى ويحس أنه نشأ وترعرع مما تتكسبه الجارية القبطية[27] التى دفعها أبوه لاحتراف الدعارة والعهورة[28] .هكذا يصبح فتح مصر- أو غزوها كما يحلو لخليل عبد الكريم – مجرد انتقام من طفولة عاشها(=عمرو بن العاص) بفضل مدخول بغاء جارية القبطية؟؟ !!. ونسي أن عمروا بن العاص لم يكن في دخوله إلى مصر إلا منفذا لرغبة الخليفة عمر بن الخطاب. وهذا أمر يؤكده خليل عبد الكريم نفسه
… كما بعث العدوىّ ابن الخطاب برسالة يأذن فيها بغزو مصر أم الدنيا لعمرو بن العاص، ذلك الذي فعل الأفاعيل هو وعسكره وأوباشه[29] في أرض المصريين الذين علموا الدنيا الحضارة والمدنية...)[30]. إن العقدة الحقيقية هي التي انتابت عددا كبيرا من المصريين الذين جعلوا من بلدهم مركزا للكون، ومعلِّما للحضارة والمدنية للشعوب الأخرى. وهذا ما حدا بخليل عبد الكريم إلى المناداة بالتمييز الحاد بين التاريخ الحقيقي لمصر؛ وهو هنا تاريخ مصر الفرعونية والقبطية، وبين التاريخ الوافد مع الغزاة والذي لا يزيد عن كونه تاريخ العرب الفاتحين… تاريخ المحتلين، ومجموع الهمج والبربر؛ تاريخ جماعات متشظية من قبائل عربية بلا تاريخ؟، ويرفض أن يكون هذا هو التاريخ المصري. فالاحتلال القسري على حد تعبيره الذي وسم الفتوحات التي قادتها القبائل المتشظية، لا يعتبر تاريخاً وهو لا يزيد عن كونه تاريخ احتلال.
إن أكبر جريمة ترتكب في حق التاريخ الفكري لأي أمة من الأمم؛ هي أن نتعامل مع تراثها بطريقة انتقائية، فنختار أسوأه إذا كنا نرمي الإساءة إليه. ونبين، فقط، إيجابياته إذا نحن آثرنا الدفاع عنه وعن قيمه. وفي كلتا الحالتين نرتكب جرما لا يدانى، وتزويرا يخرج دراساتنا من الموضوعية ويغرقها في ذاتية هوجاء ومغالطة. إن عبد الكريم خليل من الأسطر الأولى لعمله تبنى وجهة النظر القائلة بتفاهة وضحالة التراث العربي، وقلة حظ العرب من التمدن والحضارة. فبتر(=خليل) نصوصا لكتاب عرب من سياقاتها، وأوّلها عكس ما عنته في كتبهم. فمثلا اجتزأ من كتب الجاحظ ما أراد لتسفيه العرب، وإثبات بداوتهم، رغم أن كل مؤرخي الفكر العربي صنفوا الجاحظ في خانة المتعصبين للعرق العربي، واتهموه بازدراء الشعوب الأخرى ال
























